عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
189
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وقال أشهب ، ليس له ولاؤه ولا ميراث إذ لا يستحق ميراثا إلا من استحق النسب ، وبعد هذا باب في الإقرار بغير الولد من القرابات فيه بقية هذا المعنى . ومن العتبية ( 1 ) من سماع ابن القاسم ، وعمن قال لغلامه هذا ابني والغلام معروف أنه سندي ( 2 ) ، والرجل فارسي هل يصير حرا ؟ قال مالك : ما ادعى من ذلك مما يستيقن الناس أنه ليس بولده لم يلحق به ، قال سحنون لا يكون حرا . وروى عيسى عن ابن القاسم في مسلم دخل دار الحرب فأقام بها سنين ثم خرج ومعه ذرية فيقول هم أولادي ، فإقراره جائز . قال ابن القاسم عن مالك في سماعه ، ومن أقر أن هذا أخوه ولا يعرف له نسب معروف ، أنه إن مات ورثه . قال أبو محمد : يريد إن لم يكن له وارث معروف . قال يحيى بن يحيى عن ابن القاسم ، في امرأة أوصت أن فلانا الهالك أبوها [ وأنه كان يقر بها في صحته أنها ابنته ] ( 3 ) ، ولا تعلم البينة أن أمها كانت له ملكاً ولا زوجة له ، وهم جيران له ، والميت حسن الحال ، أو ممن يتهم ، قال ينظر إلى حال المقر ، فإن رأوا أنه أقر بها من حلال فنسبها ثابت ، وإن لم تعرف أمها في ملكه بملك أو نكاح / إلا أن يتبين كذبه بأمر بين فلا يصدق ، أو يقر بها على سبب فسق فلا تلحق به ، كان المقر صالحا أو غير صالح . قال أصبغ ، ولا يستلحق أحد إلا ولد الصلب ، وأما ولد الولد فلا يجوز استلحاقه إن كان له وارث معروف وهو كالأخ وغيره ، ولأنه لو كان ابنه حيا فأنكر أن يكون هذا ابنه لم يكن للجد قول وأبوه ينكره . قال أصبغ قال ابن القاسم وأشهب ، فيمن أقر في مرضه أن فلانة زوجته ، وأن الولد الذي معها ولده ، فيلحقه أن المرأة ترثه ، قال ابن القاسم ، فإن لم يكن
--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 14 : 233 . ( 2 ) حرفت في النسخ كلها كلمة ( سندي ) وهي في الأصل غير منقوطة . ( 3 ) في ص ( وإنه كان يقول لها في صحته إنها ابنته ) .